تحديات التربية الجنسية

انتشار المواد الإباحية والاستثارة الجنسية

تأتي التربية الجنسية لأبنائنا الأطفال والمراهقين اليوم كضرورة عصرية، نظرا للتطور الجسمي والعقلي الذي يمرون به، وما يتعرضون له يوميا من عشرات الرسائل المتعلقة بالجنس، والتي تثير لديهم العديد من التساؤلات التي تحتاج إلى إجابة وخبرة في التعامل مع المسائل الجنسية لتوجيههم بشكل تربوي سليم.

ومع الانتشار العالمي للمواد الإباحية من الأفلام والصور، والإيحاءات الجنسية في التلفاز والإنترنت وتطبيقات وألعاب الهواتف الذكية، فإن أبنائنا يتعرضون لمخاطر نفسية بالغة تؤدي بكثير منهم إلى إنحرافات سلوكية وأخلاقية، بالإضافة إلى التوجيه الخاطئ أو التعامل غير التربوي من الوالدين تجاه بعض السلوكيات الجنسية من الأبناء وعدم القدرة على الرد على تساؤلاتهم أو الحوار معهم حول المسائل الجنسية، والذي قد يؤدي إلى كوارث نفسية ومشكلات سلوكية خطيرة . مما يستدعي ضرورة توجيه وتوعية الأطفال والمراهقين من خلال تربية جنسية سليمة تهذب غرائزهم وتضبط سلوكهم وتحميهم من الأخطار، سواءا في مرحلة الطفولة أو مرحلة المراهقة.

no pornography

من الواجب حماية أولادنا من الأضرار النفسية والانحرافات السلوكية التي تسببها انتشار الصور الخليعة ومشاهد الإثارة الجنسية.

زيادة الاعتداءات الجنسية ضد الأطفال

تشير الإحصاءات المرتبطة بالأخطار الجنسية على الأطفال إلى زيادة حوادث الاعتداء والتحرش الجنسي بالأطفال، وتتزايد هذه المخاطر مع غياب  توعية الأطفال من قبل الأبوين أو المدرسة، نتيجة قلة خبراتهم التربوية في التعامل مع المسائل الجنسية وتوجيه الأبناء بطريقة تربوية سليمة. فكثير من الأطفال يقع يوميا ضحية للاعتداءات والإساءات الجنسية مع غياب دور أسرته أو مدرسته في تحصينه من الأخطار التي يمكن أن يقع فيها، أو يتعرض لها، مما يظهر ضرورة توعية الأطفال بطرق تربوية سليمة تتناسب مع مرحلتهم السنية لحماية أنفسهم من مثل هذه المخاطر.

من الضروري تقديم توعية تربوية سليمة تحمي أطفالنا من الوقوع في حوادث الاعتداء، والتحرش الجنسي.

تحديات التغيرات الجنسية في مرحلة المراهقة

مع تغيرات النمو (النفسية والجسمية والعقلية والانفعالية) التي يمر بها أبنائنا الأولاد والبنات في مرحلة المراهقة، تظهر العديد من المشكلات الجنسية المتعلقة بهذه التغيرات، والتي تتطلب التعامل معها بشكل سليم منعا لتحولها لأضرار نفسية وانحرافات سلوكية تستمر مدى الحياة. وهنا تأتي ضرورة تعريف الأبناء بطبيعة المرحلة وكيفية التعامل مع هذه التغيرات التي يمرون بها بشكل سليم، وتزويدهم بالمعلومات العلمية والصحية اللازمة بما يناسب مداركهم، ويحترم القيم الدينية والأخلاقية والأعراف المجتمعية.

Course-Instruction-Support

من الضروري تقديم حلول عملية لمشكلات وتحديات مرحلة المراهقة للأولاد والبنات.

خطورة المناهج الدولية في التربية الجنسية

children out of school protest at sex-ed curriculum.
children out of school protest at sex-ed curriculum.

تنتشر مناهج وبرامج وكتب التربية الجنسية حاليا حول العالم بشكل متزايد، نظرا لتزايد الطلب عليها وحاجة المجتمعات لها. وتدور غالبية المناهج التي يتم تدريسها في المجتمعات المحافظة – مثل المجتمعات الإسلامية والعربية- حول الحماية من الاعتداء الجنسي في مرحلة الطفولة المبكرة، وأما لمرحلة المراهقة فتدور حول الرعاية الصحية والتعريف بالتغيرات الجسمية والنفسية، وأغلبها مقدم من منظمات دولية أجنبية. أما في باقي دول العالم -وبخاصة أوروبا وأمريكا- فيتم تناول مسائل تتسم بالجرأة بشكل غير مسئول؛ مثل التوعية بمخاطر الجنس غير الآمن واستخدام وسائل منع الحمل، بالإضافة للتوجيه بالحرية الجنسية، واختيار النوع، وحرية الميول الجنسية. وذلك قد أدى لصعود الحملات الرافضة لهذه المناهج من أولياء الأمور، ومناداتهم ببرامج تحترم عمر الطفل وقيم الأسرة والمجتمع. أضف إلى ذلك عدم واقعية المناهج الموجودة في حل المشاكل المرتبطة بالجنس في سن المراهقة، وعدم تحقق أهدافها المعلنة، بالإضافة لعدم استجابتها للظروف الواقعية للمراهقين اليوم.

وفي المجمل، فإن الخيارات المتاحة اليوم حول العالم للتربية الجنسية هي إما مناهج وبرامج دولية لا تراعي الاختلافات الثقافية والتعاليم الدينية والقيم الاجتماعية للمجتمعات المحافظة، أو إصدارات إرشادية وكتب ودورات قصيرة تتعامل مع جانب واحد أو أكثر من المسائل الجنسية دون تقديم حل متكامل.

مناهج التربية الجنسية حول العالم إما منقوصة، وإما لا تحترم قيم المجتمعات المحافظة وغير واقعية في حل المشاكل المرتبطة بالجنس في سن المراهقة.

عدم توافر مناهج متكاملة للتربية الجنسية

اليوم، تبحث المدارس والمؤسسات التعليمية التي تقدم خدماتها في مجتمعات محافظة عن مناهج تربوية وتعليمية متخصصة في التربية الجنسية السليمة المسؤولة، سواء لتقديمها للأطفال لتوعيتهم وتحصينهم من أخطار التحرش والاعتداء الجنسي، أو تقديمها للمراهقين للتكيف مع مشكلات ومتغيرات المراهقة، إلا أن هناك غياب لبرامج متكاملة تلبي هذا الغرض وتحترم خصوصية المجتمعات المحافظة -وبخاصة الإسلامية- مع وجود نقص واضح في أغلب البرامج المتاحة والتي لا تتعدى كونها “كتيبات إرشادية” أو “مواد مرئية ومقروءة” لا تقدم حلا شاملا يضمن مشاركة وتعاون كل من العائلة والمدرسة في برنامج متكامل للتربية الجنسية للأبناء، مع ضعف خبرة المربين والمعلمين وكذلك الوالدين في تناول هذه الموضوعات.

istock-184321687

هناك غياب للبرامج المتكاملة التي تؤهل الأسر والمؤسسات التعليمية للقيام بدورها تجاه التربية الجنسية السليمة للأطفال والمراهقين.

البرنامج الأول والوحيد في العالم العربي والاسلامي الذي يقدم مادة تعليمية وتربوية متخصصة في التربية الجنسية للأطفال والمراهقين، وفق المنهج الاسلامي والمعايير المجتمعية والاخلاقية

حياء وحماية

برنامج متكامل للتربية الجنسية للأطفال والمراهقين

hh4youth

#حياء_وحماية أول منهج متكامل في التربية الجنسية للأطفال والمراهقين في العالم العربي والاسلامي .. وفق المنهج الاسلامي الشامل في التربية والمعايير المجتمعية والاخلاقية.

من خلال دراسة الواقع السابق، عملنا على حصر كافة التحديات التي تواجه التربية الجنسية اليوم، والعمل على تقديم برامج أصيلة وشاملة ومتكاملة للتربية الجنسية، تنطلق من منطلق إنساني مسئول، تراعي الاختلافات بين المراحل العمرية، ويعالج المشكلات الخطيرة التي قد تنشأ عن الجهل أو التعلم الخاطيء، وتعالج المسائل الجنسية بشكل علمي وتطبيقي، وتجيب عن الأسئلة المحرجة بكل جرأة ووضوح، وتتوافق مع قيمنا الدينية والاجتماعية.

تأتي برامج «حياء وحماية للتربية الجنسية» كبرامج متكاملة للأبناء من عمر 5 حتى 18 عام، مقسمة لثلاث مراحل عمرية، لتوفر فهمًا شاملاً حول المسائل الجنسية، من خلال تقديم المعلومات والخبرات والمهارات المرتبطة بالصحة الجنسية، وغرس القيم والآداب التي تخص الجانب الجنسي، وتزويد الأبناء بأساليب الحماية من المخاطر الجنسية التي تحيط بهم، وذلك بما يتلاءم مع سن المتعلم بالطريقة التربوية السليمة ووفق إطار من التعاليم الإسلامية والمعايير الاجتماعية والقيم الأخلاقية.

وتعمل البرامج على دعم الآباء والمربين بالأنشطة العائلية والمدرسية التي تشجع الحوار بينهم وبين الأبناء، ومن خلال باقة من القصص والألعاب والأناشيد الممتعة التي تناسب كل مرحلة عمرية.

تم إعداد البرامج في إطار نظريات التعلم الاجتماعي وغرس السلوك، من قبل مجموعة من أفضل الخبراء التربويين ووفق معايير عالية الجودة، بإشراف الخبير التربوي الدكتور عبد التواب ماضي.

نستطيع أن نقول وبكل فخر أن «حياء وحماية» هو البرنامج الأول والوحيد في العالم الإسلامي الذي يقدم مادة تعليمية وتربوية متخصصة في التربية الجنسية للأطفال والمراهقين، وفق المنهج الاسلامي والمعايير المجتمعية والاخلاقية.